- وَ [قَوْلُهُ]: "فَرَأَيتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ"].
وَصْفُهُ عِيسَى بالأَدْمَةِ، وَقَدْ وَصَفهُ ابنُ زمل في حَدِيثِ رُؤْيَاهُ بالبَيَاضِ (١) وكَذلِكَ في حَدِيثِ نزوْلِهِ إِلَى الأرْضِ فَقَال ﷺ. "رَجُلٌ مَرْبُوْعٌ إلَى الحُمْرَةِ والبَيَاضِ" فاعْلَمْ أَنَّ الأُدْمَةَ تَكُوْنُ شَدِيدَةً فَتُقَارِبُ السَّوَادَ، وَتَكُوْنُ يَسِيرَةَ فَلَا يَخْرُجُ اللَّوْنُ بِهَا عَنِ البَيَاضِ خُرُوْجًا كَثيرًا، والبَيَاضُ قَدْ يَكُوْنُ كَثيرًا فَيُقَالُ: أَبْيَضُ نَاصِعٌ، وَقَدْ يَكُوْنُ غَيرَ نَاصِعٍ، فَيُقَالُ: أَبْيَضُ أَكْهَبُ. والحُمْرَةُ قَدْ تَكُوْنُ خَالِصَةً فَيُقَالُ: أَحْمَرُ عَضْبٌ، وَقَدْ تَكُوْنُ كُدْرَة فَيُقَالُ: أَحْمَرُ أَكْلَفُ، وَقَدْ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ فَيُقَالُ: أَحْمَرُ أَدْبَسُ. وَيُقَوِّي هَذَا أَنّهُمْ قَالُوا: إِلَى الحُمْرَةِ والبَيَاضِ، وَلَمْ يَقُوْلُوا: أَحْمَرُ أَبْيَضُ على الإطْلَاقِ.
-[قَوْلُهُ: "أعْوَرِ اليُمْنَى"]. اخْتُلِفَ في عَوَرِ الدَّجَّالِ في أَيِّ عَينَيهِ هُوَ (٢)؟ فَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ: اليُسْرَى، وفي حَدِيثِ حُذَيفَةَ - كَذلِك، خرَّجه مُسْلِمٌ - وفي سَائِرِ الأحَادِيثِ: اليُمْنَى. وَالمَسِيحُ الدَّجَّالُ عَلَى لَفْظِ المَسِيحِ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ،