حَاجَتِنَا لَا يُرِيدُوْنَ أَنْ يَقُوْمَ حَسْبُ، إِنَّمَا يُرِيدُوْنَ: امْشِ فِي حَاجَتِنَا وَاسْعَ (١) في حَاجَتِنَا، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الأعْشَى (٢):
* يَقُوْمُ عَلَى الوَغْمِ في قَوْمِهِ *
أَي: يَطْلُبُ بالذَّحْلِ (٣) وَيَسْعَى فِيهِ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٤): ﴿إلا مَا دُمْتَ عَلَيهِ قَائِمًا﴾ أَي: مُوَاظِبًا عَلَيهِ بالاخْتِلافِ والمُطَالبَةِ والاقْتِضَاءِ. وَمَعْنَى القَائِمِ في حَدِيثِ الإبَاحَةِ أَي: عيرَ مَاشٍ فَهُوَ عَلَى طُمَأْنِينَةٍ بِمَنْزِلَةِ القَاعِدِ.
وَذَهَب (ش) (٥) إِلَى أَنَّ النَّهْي عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا خصُوْصٌ.
[السُّنة فِي الشُّرْبِ وَمَناوَلَتِهِ عَنِ اليَمِين]
- وَ [قَوْلُهُ]: "الأَيمَنَ فالأَيمَنَ"] [١٧]. مَنْصُوْبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَال: اعطُوا الأيمَنَ فَالأيمَنَ.
[جَامِعُ مَا جَاءَ في الطَّعَامِ والشَّرابِ]
-[قَوْلُهُ: "فآدَمْتُهُ"] [١٩]. يُقَالُ: أَدَمْتُهُ بالقَصْرِ، وآدَمْتُهُ بالمَدِّ، وهُمَا لُغَتَانِ، ويُقَالُ لِمَا يُوْتَدَمُ بِهِ: إِدَامٌ وأُدْمٌ، وَقَدْ يَكُوْن الأُدْمُ جَمْعَ إِدَامٍ، ويَكوْنُ