على أن الإنفراد بالصلاة أول الوقت أفضل من تأخيرها للجماعة، إلا في الحالات المستثناة وهي صلاة العشاء أو الظهر عند شدة الحر، وقد أمر به ﷺ لما ذكر الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها فقال: صلوا الصلاة في وقتها فإن أدركتموهم فصلوها، يعني نافلة كما صرح به في الرواية الأخرى. وفيه: نصيحة الإنسان لإخوانه وزواره، وبيان الدليل على ما يقول إذا كان الحكم يحتاج إلى بيان والله أعلم. وفيه: التنفير من التشبه بالمنافقين وغيرهم من الكفار، وفيه: أن الشخص إذا عجز عن التغيير اعتزل ولزم السنة، كما فعل أنس في ذلك الزمان.
٥٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
• [رواته: ٥]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.
٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١.
٣ - الزهري: تقدم ١.
٤ - سالم بن عبد الله: تقدم ٤٨٧.
٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢.
تقدم هذا الحديث من حديث نوفل بن معاوية.
آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ
٥١٠ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ يَعْنِي ابْنَ شِهَابٍ عَنْ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُعَلِّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَتَاهُ حِينَ كَانَ الظِّلُّ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى