الأسلمي، وأبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري؛ فهؤلاء على جلالة أخطارهم ونفاسة علمهم، لو جمعوا كلهم في صعيد واحد لم يعشروا الخليل، ولا نالوا في العلم أدنى درجاته، وما ظنكم برجل تولاه كل جبيل، ومال إليه كل فرقة حتى حل في صدورهم فمنحوه الذكر الجميل بألسنتهم، فهذا أحمد بن الطيب وهو فيلسوف ذلك العصر كان يعد الخليل في فلاسفة الإسلام مع أستاذه أبي يوسف الكندي فكان يقول: انتهت علوم جانب المغرب إلى خمس فرق: وهم أصحاب الرواق كانوا بالاسكندرية، وأصحاب اصطوان وكانو يعلبك، وزأصحاب المظال وكانوا بانطاكية، وأصحاب البرابي وكانوا بمصر، والمشاءون وكانوا بمقدونية، ولو جمعوا بأجمعهم إلى الفيلسوف أبي يوسف لكان يرجع بهم، ولم يتفق له مثل اختراع الخليل لعلم العروض، فهذا هو آخر الباب الذي قد انتهينا إليه.
Kitab: At-Tanbih 'ala Hudutsit Tashhif · Pengarang: حمزة الأصفهاني
Baca halaman 129
Rujukan halaman ini: التنبيه على حدوث التصحيف، ص 129 (SanadKitab #18257, hlm. urut 129)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.