باب البغاة
قوله: (وإذا تغلب مسلمون على بلد وخرجوا عن طاعة الإمام إلى آخره).
لم يفرق المصنف ﵀ بين الخوارج والبغاة بل جعل حكمهم واحدًا، ولهذا يستدل على أحكامهم تارة بما فعله علي ﵁ مع أهل حروراء، وتارة بما فعله يوم الجمل، ولابد من التفريق بين الفريقين، فإن الخوارج قد استفاض عن النبي ﷺ الأمر بقتالهم، وقاتلهم علي ﵁، واتفق على قتالهم سلف الأمة وأئمتها لم يتنازعوا في قتالهم كما تنازعوا في القتال يوم الجمل ويوم صفين، فإن الصحابة ﵃ كانوا في قتال الفتنة ثلاثة أصناف:
قوم مع علي، وقوم عليه، وقوم قاعدون عنه، أما الخوارج فلم يكن منهم أحد من الصحابة، ولا نهى عن قتالهم أحد من الصحابة لأنه صح أن النبي ﷺ قال: "تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" وفي لفظ "أدنى الطائفتين إلى .......................................