والحسن بن صالح، وقوله "شيئًا" نكرة في سياق الشرط فتعم فكيف يصح بعد ذلك قوله: إن التقدير ورد في لقطة كانت مائة دينار. وليس هذا بحث منصف، بل هذا من التطفيف المنهي عنه، فإنه لما احتج على الخصم في مسألة قتل المرتدة بنهيه ﷺ عن قتل النساء قال له الخصم: هذا ورد في قتل النساء في الحرب، رد على الخصم: بأن العبرة لعموم اللفظ، مع أن في تلك المسألة أدلة أخرى تعاضدت كما تقدم هناك فظهرت قوة قول محمد في عدم التقدير بعشرة دراهم، ولكن يستثنى ما ورد استثناؤه، وهو ما في حديث جابر ﵁ قال: "رخص لنا رسول الله ﷺ في العصار والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به" رواه أبو داود، وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ مر بثمرة في الطريق فقال: "لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" أخرجاه.
قوله: (والعشرة وما فوقها في معنى الألف في تعليق القطيع بالسرقة