مثل بمعنى متماثل فيد بيد خطأ قطعاً، وقوله: ومعنى الأول: بيع التمر، ومعنى الثاني: بيعوا التمر. ظن المصنف ﵀ أن نصب مثلاً لا يتأتى مع تقدير المبتدأ فلهذا قدره لرفع مثل، وظن أن نصبه لا يكون إلا بفعل عامل في المبتدأ مقدر. فأما رفع مثل فقد تقدم رده، وأما تقديره: بيعوا التمر فلا يصح، لأن التمر مرفوع والعامل الذي قدره ناصب، ولا يصح حذف عامل النصب وإبقاء معموله مرفوعاً؛ لأن المقدر في حكم الملفوظ، ولو تلفظ به لنصب.
قوله: (والحكم معلول بإجماع القائسين).
رجح ابن عقيل -من الحنابلة- الاقتصار على الأعيان الستة المذكورة في الحديث مع كونه يقول بالقياس، قال: لأن علل /القائسين في مسألة الربا علل ضعيفة، وإذا لم يظهر فيه علة امتنع القياس، والاقتصار على الأعيان الستة