وأجمع المسلمون على أن الكافر إذا قال: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، دخل في الإسلام، وشهد شهادة الحق، وإن لم يتلفظ بلفظة الشهادة، وقد قال تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، وليس هناك لفظ الشهادة، وقال تعالى: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون﴾.
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفكم﴾، وشهادة المرء على نفسه هي إقراره على نفسه.
وفي الحديث الصحيح في قضية ماعز: "فلما شهد على نفسه أربع مرات رجمه رسول الله ﷺ".
وقال تعالى: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾.
وقول المصنف: (إن النصوص نطقت باشتراطها)، فيه نظر؛ فإن النصوص ليس فيها ذكر اشتراط لفظة الشهادة في قول الشاهد عند الأداء، وهو المدعى، وإنما فيها ذكر الإشهاد والاستشهاد والشهادة، ولا يلزم من ذلك