وقال ابن المنذر في الأشراف بعد ذكر القائلين برد شهادة الوالد والولد: وأجازت طائفة شهادة الوالد لولده، والوالد لوالده، لظاهر قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾.
روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، وبه قال إسحاق والمزني وأبو ثور، وأجاز إياس ابن معاوية شهادة رجل لأبيه، وذكر الزهري قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾.
قال: "لم يكن يتهم في سلف والد لولده، ولا ولد لوالده، ولا أخ لأخيه، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته إذا رضي هديهم، قال: ثم دخل الناس بعد ذلك، فتركت شهادتهم".
قال أبو بكر بن المنذر: وبهذا أقول اتباعاً لظاهر الكتاب، ولإيجاب الله القيام بحقه في عباده، وفيما فرض لبعضهم على بعض، ولقوله: ﴿وأقيموا الشهادة لله﴾ ولا يجوز أن يتهم شاهد، ولا يجوز أن يظن المرء بأخيه إلا