مذهب مالك وأحمد وغيرهما في كل متحيل قصد إبطال حق أو تحقيق باطل، أو تحليل حرام، أو تحريم حلال.
وفي رسالة أبي يوسف إلى هارون الرشيد: ولا يحتال في إبطال الصدقة بوجه، ولا سبب، بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما مانع الزكاة بمسلم ومن لم يؤدها فلا صلاة له.
هذا كلام أبي يوسف ﵀ فالظاهر أنه رجع إلى هذا في آخر أمره والله أعلم، وأقوى ما استدل به من قال بالحيل قوله ﷺ في حديث أبي هريرة وأبي سعيد: "بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا".
وليس فيه دليل على جواز الحيل الباطلة، فإنه إنما أمره بالبيع الصحيح،