وإذا لم يعذره في هذه الحال بترك التسمية فألا يعذره في حال الذبح -وهو أحضر عقلاً- أولى وأحرى.
الثالث: قوله وما رواه محمول عن حالة النسيان.
وجوابه: ما تقدم أن ما رواه لم يثبت، فإن قيل: فقد روى ابن جرير عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي حين الذبح فليسم وليذكر اسم الله وليأكل".
فالجواب أنه لا يصلح لمعارضة النصوص المتقدمة لأنه ضعيف، قال أهل الحديث: إن الصحيح وقفه على ابن عباس، والنزاع في ذلك معروف، وكذلك قد احتجوا أيضًا بحديث منكر ضعفه أهل الحديث وهو ما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي، فقال النبي ﷺ: اسم الله على كل مسلم"، ولم يثبت ما يعارض النصوص المتقدمة، وأيضًا فليس في الكتاب والسنة نصوص صحيحة صريحة بتحريم ذبيحة المشركين والمرتدين والمجوس