وقد ذكر المصنف بعد هذا حديث جابر المذكور وقال: إن حديث جابر معارض لحديث خالد بن الوليد ﵁، ولكنه لا يعارض الحديث إلا بحديث مثله، وهذا لا يقع لأن الأدلة الصحيحة لا تتعارض إلا أن يكون أحدهما ناسخًا للآخر والله أعلم بالصواب.
قوله: (وعن علي ﵁ "أن النبي ﷺ أهدر المتعة وحرم لحوم الحمير الأهلية يوم خيبر").
متفق عليه ولفظه: "نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية"، واتفق أهل الحديث على أن تحريم لحوم الحمر الأهلية كان يوم خيبر، وأما متعة النساء ففيها اضطراب.
ففي الصحيحين من حديث علي ﵁ "أن تحريم متعة النساء كان يوم خيبر" كما تقدم ذكره، ولكن قد صح "أن النبي ﷺ قد أباحها عام الفتح ثم حرمها"، فقالت طائفة: حرمت مرتين، يروى عن الشافعي رحمه الله