بقصد المعصية).
كون شربها معصية لا يمنع أن يكون حملها معصية، وإن لم يكن الشرب من ضرورات الحمل، فالحمل مفض إليه معين عليه، وحرمة عصر الخمر واعتصارها وحملها وتحميلها ونحو ذلك بمنزلة دواعي الزنا من اللمس والقبلة والنظر بشهوة، فكما تحرم الدواعي تحرم هذه الدواعي.
وقوله: والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية: ممنوع بدليل "لعن عاصرها" ولا يتصور في العصر الاقتران بالشرب ولأن الأمر باجتنابها يقتضي النهي عن حملها أيضًا فيكون حملها مخالفًا للأمر باجتنابها فيكون أولى باللعن من عاصرها.
قوله: (ولأبي حنيفة ﵀ قوله ﵇: "مكة حرام لا تباع رباعها ولا تورث" -ثم قال-: ويكره إجارتها أيضًا لقوله ﵊: "من أجر أرض مكة فكأنما أكل الربا").
هذا الحديثان لا يعرفان بهذا اللفظ وإنما ورد معناهما في حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ حرم مكة، فحرام بيع رباعها وأكل ثمنها، ومن أكل من أجور بيوت مكة