٧٠٢ - (١٦) والرابع منها باب فضائل علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه
ــ
٧٠٢ - (١٦) والرابع منها باب فضائل علي رضي الله تعالى عنه وأرضاه
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله ﷺ ويكنى أبا الحسن، واسم أبي طالب عبد مناف، وقيل اسمه كنيته، واسم هاشم عمرو، وسمي هاشمًا لأنه أول من هشم الثريد، وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، توفيت مسلمة قبل الهجرة، وقيل: إنها هاجرت، وكان علي أصغر ولد أبي طالب، كان أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين، وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين أول من أسلم يعنون من الرجال، وإلا فقد اتفق الجمهور على أن أول من أسلم وأطاع النبي ﷺ خديجة بنت خويلد، وقد تقدم قول من قال: إن أول من أسلم أبو بكر ﵁.
وقد روى أبو عمر بن عبد البر عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "أولكم واردًا علي الحوض أولكم إسلامًا علي بن أبي طالب" ذكره صاحب الشريعة [١/ ٣٧٧] واللالئ [١/ ١٦٩] والموضوعات [١/ ٢٤٧] وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قيل أسلم وهو ابن سبع سنين، وقيل ابن ثمان، وقيل ابن عشر، وقيل ابن ثلاث عشرة، وقيل ابن خمس عشرة، وقيل ابن ثماني عشرة، وروى سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين العرني قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: أنا أول من صلى مع رسول الله ﷺ ولقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين، وروي عن علي ﵁ أنه قال: مكثت مع رسول الله ﷺ كذا وكذا لا يصلي معه أحد غيري إلا خديجة وأجمعوا على أنه ﵁ صلى إلى القبلتين، وأنه شهد بدرًا وأحدًا ومشاهد رسول الله ﷺ كلها إلا غزوة تبوك فإن النبي ﷺ أمره أن يتخلف في أهله وقال له: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" وزوجه رسول الله ﷺ سيدة نساء أهل الجنة فاطمة وآخى بينه وبينه وقال ﷺ: "لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق" رواه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ١٣١]