٦٠٨٨ - (٢٣٩٤) (١٤٩) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزَّبَيرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ. فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ"
ــ
٦٠٨٨ - (٢٣٩٤) (١٤٩) (حدثنا عمرو) بن محمد بن بكير (الناقد) أبو عثمان البغدادي (حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي المدني، ثقة، من (٣) روى عنه في (١١) بابا (عن جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من رباعياته (قال) محمد بن المنكدر: (سمعته) أي سمعت جابرًا (يقول: ندب رسول الله ﷺ الناس يوم) غزوة (الخندق) وتُسمى غزوة الأحزاب أي ناداهم فقال: "من يأتينا بخبر القوم" أي من يتجسس لنا المشركين ويأتينا بخبرهم، وسبب هذا الندب ما أخرجه البخاري في الجهاد والمغازي ولفظه (قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "من يأتينا بخبر القوم" فقال الزبير: أنا، ثم قال: "من يأتينا بخبر القوم" فقال الزبير: أنا .. هكذا ثلاث مرات" وإنما بعثه رسول الله ليأتي بخبر بني قريظة لما بلغه أنهم نقضوا العهد ووافقوا قريشًا على محاربة المسلمين، قال القاضي: قوله: (ندب الناس) أي رغبهم في الجهاد وحضهم عليه (فانتدب الزبير) أي أجاب له الزبير إلى ما دعا إليه من البعث إلى القوم ليتجسسهم، ومعنى قولك: ندبته فانتدب أي دعوته فأجاب دعوتي، والندب بسكون الدال التحضيض والترغيب في الشيء، قال صاحب الأفعال: ندبتهم للحرب وجهتهم إليه (ثم ندبهم) رسول الله ﷺ أي ناداهم مرة ثانية (فانتدب) أي أجاب له (الزبير) والناس ساكتون لأن الليلة ليلة قر وريح (ثم ندبهم) مرة ثالثة (فانتدب) له (الزبير، فقال النبي ﷺ عندما أجاب له الزبير ثلاث مرات والناس ساكتون (لكل نبي) من الأنبياء (حواري) أي ناصر، وقيل خاصة، وقيل بطانة مطلع على سره، وهو مفرد مرفوع بالضمة الظاهرة على ياء النسبة منسوب إلى الحوار وهو البياض (وحواريّ) أي خاصتي والمفضل عندي وناصري (الزبير) بن العوام ﵁، ويقال لكل ناصر نبي حواريه تشبيهًا بحواري عيسى ﵇، وحواريو عيسى خاصته والمفضلون عنده،