عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالُوا: ابْعثْ مَعَنا رَجُلًا يُعَلَّمُنَا السُّنَّةَ وَالإِسْلامَ. قَال: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيدَةَ فَقَال: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ".
٦٠٩٩ - (٢٤٠٠) (١٥٥) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، (وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَال: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيفَةَ، قَال: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ
ــ
في (١٤) بابا (عن أنس) بن مالك. وهذا السند من خماسياته (أن أهل اليمن) وسيأتي في حديث حذيفة أنهم كانوا أهل نجران فلعل الراوي تجوّز عن أهل نجران بقوله: أهل اليمن لقرب نجران من اليمن، وإلا فهما واقعتان والأول أرجح (قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا) له: (ابعث معنا) يا رسول الله (رجلًا يعلّمنا السنة) أي أحكام الشريعة (والإسلام) أي أركان الإسلام وأصوله (قال) أنس: (فأخذ) رسول الله ﷺ (بيد أبي عبيدة فقال هذا) الذي أخذت بيده (أمين هذه الأمة) المحمدية ﵁.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف عن غيره من أصحاب الأمهات.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أنس الأول بحديث حذيفة بن اليمان ﵃ فقال:
٦٠٩٩ - (٢٤٠٠) (١٥٥) (حدثنا محمد بن المثنى و) محمد (بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، من (٣) (يحدّث عن صلة بن زفر) بوزن عمر فحكمه حكمه في منع الصرف، وسببه كما هو مقرر عند النحاة العبسي بموحدة أبي العلاء الكوفي، ثقة، من (٢) روى عنه في (٢) بابين (عن حذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي ﵁، روى عنه في (٥) أبواب. وهذا السند من سداسياته (قال) حذيفة: (جاء أهل نجران إلى رسول الله ﷺ ونجران بلدة معروفة في اليمن، سميت باسم نجران بن هود ﵇ لأنه أول من نزلها؛ وهم العاقب والسيد، فالعاقب اسمه عبد المسيح