٦١٠٩ - (٢٤٠٦) (١٦١) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. (قَال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخبَرَنَا. وَقَال الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) إِسْمَاعِيلُ، (يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا. وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ. فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ
ــ
عليه وسلم أمّره في تلك الغزوة وقال: "إن قُتل زيد فجعفر، فإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة" رواه أبو داود [٢٦٢٧] فقُتل الثلاثة في تلك الغزاة، ولما أتى رسول الله ﷺ نعي زيد وجعفر بكى وقال: "أخواي ومؤنساي ومحدثاي" ذكره ابن الأثير في الاستيعاب [٢/ ٢٨٤].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن عمر هذا بحديث آخر له ﵄ فقال:
٦١٠٩ - (٢٤٠٦) (١٦١) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (ويحيى بن أيوب) المقابري البغدادي (وقتيبة) بن سعيد (و) علي (بن حجر) السعدي المروزي (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا وقال الأخرون: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر) بن أبي كثير الزرقي المدني، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٢) بابا (عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم المدني (أنه سمع ابن عمر) ﵄ (يقول): وهذا السند من رباعياته (بعث رسول الله ﷺ بعثًا) أي جيشًا (وأمّر عليهم أسامة بن زيد) ﵄، وهذا البعث والله أعلم هو الذي أمر بتجهيزه في مرض موته، فأنفذه أبو بكر ﵁ وأمّر عليهم أسامة، وأمره أن يخرج إلى أطراف الروم ويغزو أُبنى وهي القرية التي هي عند مؤتة الموضع الذي قُتل فيه زيد أبو أسامة فأمره أن يأخذ بثأر أبيه، وكان في الجيش كبار الصحابة حتى عدَّ بعضهم منهم أبا بكر وعمر، وطعن من في قلبه ريب في إمارته من حيث إنه من الموالي، ومن حيث إنه كان صغير السن لأنه كان إذ ذاك ابن ثماني عشرة سنة، وممن طعن في إمرة أسامة عياش بن أبي ربيعة المخزومي فمات النبي ﷺ وقد برز هذا البعث عن المدينة ولم ينفصل بعد عنها، فنفذه أبو بكر ﵁ بعد موت النبي ﷺ (فطعن الناس) أي بعضهم ممن في قلبه ريب (في إمرته) أي في إمرة أسامة وولايته، قال القاضي عياض: والإمرة