٦١٤٣ - (٢٤٢٧) (١٨١) حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ، (يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ"
ــ
وظاهر قولها: (ولا أستطيع أن أقول له شيئًا) أن النبي ﷺ لم يعرف القصة وإنما تمت لحفصة حيلتها عليها والله أعلم مع أنه يحتمل أن يكون النبي ﷺ علم ذلك بالوحي أو بالقرائن وتناقل عما جرى من ذلك إذ لم يجر منهما شيء يترتب عليه حكم ولا يتعلق به إثم والله تعالى أعلم. ورسولك منصوب بإضمار فعل تقديره انظر رسولك، ويجوز الرفع على الابتداء وإضمار الخبر اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ١١٤]، والبخاري أخرجه في النكاح باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرًا [٥٢١١]، وابن ماجه مختصرًا [١٩٤٠].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى عاشرًا لحديث عائشة بحديث أنس بن مالك ﵄ فقال:
٦١٤٣ - (٢٤٢٧) (١٨١) (حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (٩) أبواب (حدثنا سليمان يعني ابن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٣) بابا (عن عبد الله بن عبد الرحمن) بن معمر بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري البخاري أبي طوالة المدني قاضيها، ثقة، من (٩) روى عنه في (٥) أبواب (عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من رباعياته (قال) أنس: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: فضل عائشة على النساء) ويستثنى منهن الأربع المذكورة في الأحاديث المتقدمة وهن مريم بنت عمران وخديجة وفاطمة وآسية فإنهن أفضل من عائشة بدليل الأحاديث المتقدمة في باب فضل خديجة وبهذا يصح الجمع ويرتفع التعارض كفضل الثريد على سائر الطعام) وإنما كان الثريد أفضل الأطعمة ليسارة مؤنته وسهولة إساغته وعظيم بركته ولأنه كان جل أطعمتهم وألذها بالنسبة إليهم ولعوائدهم وأما غيرهم فقد يكون غير الثريد عنده أطيب وأفضل وذلك بحسب العوائد في الأطعمة والله تعالى أعلم اهـ من المفهم.