صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ. فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيهِ.
٦١٦٣ - (٢٤٣٦) (١٩٠) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَال: قَال أَبُو بَكرٍ ﵁، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِعُمَرَ: انْطَلِق بِنَا إِلَى أُمِّ أَيمَنَ نَزُورُهَا. كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا. فَلَمَّا انْتَهَينَا إِلَيهَا
ــ
في وقت إعطاء الشراب له، حالة كونه (صائمًا أو لم يرده) أي أو لم يرض النبي ﷺ ذلك الشراب ولم يوافق طبيعته يعني أن النبي ﷺ امتنع من الشرب ولا أدري هل امتنع بسبب صومه أو كان لا يشتهي ذلك الشراب وقتئذٍ (فجعلت) أي شرعت أم أيمن (تصخب) بفتح التاء وسكون الصاد وفتح الخاء المعجمة من باب ذهب أي تصيح وترفع صوتها (عليه) إنكارًا لإمساكه عن شرب الشراب (وتذمّر) أي تتكلم كلام الغضب (عليه) ﷺ هو بفتح التاء وسكون الذال المعجمة وضم الميم من باب نصر ويقال: تذمر بفتح التاء والذال والميم مع تشديد الميم بحذف إحدى التاءين أصله تتذمر من باب تفعل الخماسي أي تتكلم بكلام الغضب عليه مع رفع صوتها لامتناعه من الشراب، وكانت أم أيمن من جهة كونها حاضنة له ﷺ ربما تدل وتغضب عليه، وكان رسول الله ﷺ يجلها ويُحسن إليها فكان هذا الغضب دلالًا برسول الله ﷺ وهو معفو عنه.
وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن أصحاب الأمهات.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس الأول بحديث آخر له ﵁ فقال:
٦١٦٣ - (٢٤٣٦) (١٩٠) (حدثنا زهير بن حرب أخبرني عمرو بن عاصم) بن عبيد الله بن الوازع (الكلابي) أبو عثمان القيسي -بقاف- البصري، صدوق، من (٩) روى عنه في (٤) أبواب (حدثنا سليمان بن المغيرة) القيسي (عن ثابت عن أنس) بن مالك ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أنس: (قال أبو بكر) الصديق ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر) بن الخطاب ﵁ (انطلق) واذهب (بنا) يا عمر (إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها) في حياته، قال أنس: (فلما انتهينا) ووصلنا (إلى) بيتـ (ـها) ودخلنا عليها