بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَال: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ. إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا. وًيشْهَدُ إِذَا غِبْنَا.
٦١٧٥ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَبُو كُرَيبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، (هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ)،
ــ
بعده) أي بعد وفاته (مثله) أي نظيره في الدنيا (فقال) الآخر منهما لصاحبه (أن قلت ذاك) أي ما ترك بعده مثله فكلام حق (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن وجملتها علة لمحذوف تقديره وإنما قلت ذاك كلام حق لأنه (كان) ابن مسعود (ليؤذن له) في الدخول على النبي ﷺ (إذا حُجبنا) أي مُنعنا نحن معاشر الصحابة من الدخول عليه ﷺ يعني أنه كان النبي ﷺ يأذن له في الوقت الذي يحجب عنه الناس وذلك في الوقت الذي كان فيه مشتغلًا بخاصته (و) إن كان (يشهد) أي يحضر مع رسول الله ﷺ (إذا غبنا) نحن عنه ﷺ، قال القسطلاني: وكان ابن مسعود ﵁ يلج على النبي ﷺ ويُلبسه نعليه ويمشي أمامه ومعه وششره إذا اغتسل، وقال: قال لي رسول الله ﷺ: "إذنك عليّ أن يُرفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك" أخرجه مسلم، وقال ﷺ: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أُنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد" وقال فيه عمر: كنيف مليء علمًا اهـ منه.
وقوله: (إن قلت ذاك) يعني إن قلت إنه لم يترك بعده مثله فليس ذلك ببعيد فإنه كان يأذن له رسول الله ﷺ حين لا يأذن لغيره وكان ابن مسعود ﵁ يلازم النبي ﷺ ويحضر مجالسه حين كنا غائبين عنها فلا جرم أنه كان أعلمنا بالسنة.
وهذا الأثر مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الأثر فقال:
٦١٧٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي الكوفي، ثقة، من (٩) (حدثنا قطبة هو ابن عبد العزيز) بضم أوله وسكون ثانيه ابن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة وبهاء منونة بالصرف، وتركه الأسدي، الحمّال الكوفي، روى عن الأعمش في الفضائل والتوبة، وليث، ويروي عنه (م عم) ويحيى بن آدم وأبو معاوية، وثقه معين وأحمد، وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل