٦١٩٠ - (٢٤٥٠) (٢٠٣) حدَّثنا عَبدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَينَ أَيدِيهِمْ: "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ"
ــ
الأشهل الأنصاري الخزرجي الأشهلي المدني أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير وشهد بدرًا وأحدًا ورُمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرًا ثم انتقض جرحه فمات منه توفي سنة خمس من الهجرة وقد تقدم حديثه في حكمه في بني قريظة وقوله ﷺ للحاضرين من أصحابه: "قوموا إلى سيدكم" رواه أحمد [٣/ ٢٢ و ٢٣]، والبخاري [٣٠٤٣]، ومسلم [١٧٦٨] وأبو داود [٥٢١٥ و ٥٢١٦] وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﷺ من المسلمين أحد أفضل منهم سعد بن معاذ وأُسيد بن خضير وعبّاد بن بشر تعني من الأنصار والله أعلم، وقال ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاثة أنا فيهن رجل كما ينبغي وما سوى ذلك فأنا رجل من المسلمين: ما سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا إلا علمت أنه حق من الله، ولا دخلت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى قضيتها، ولا كنت في جنازة قط إلا حدثت نفسي بما تقول وما يقال لها حتى أنصرف عنها اهـ من المفهم.
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على فضائل سعد بن معاذ بحديث جابر بن عبد الله ﵃ فقال:
٦١٩٠ - (٢٤٥٠) (٢٠٣) (حدثنا عبد بن حميد) بن نصر الكسي (أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير) المكي (أنه سمع جابر بن عبد الله) ﵄ (يقول): وهذا السند من خماسياته (قال رسول الله ﷺ: وجنازة سعد بن معاذ) أي والحال أن جنازة سعد بن معاذ (بين أيديهم) أي بين قدام النبي ﷺ وقدام من معه، وجملة قوله: (اهتز) أي تحرك (لها) أي لموت هذه الجنازة تأسفًا عليها أو فرحًا لقدوم روحها (عرش الرحمن) حقيقة أو مجازًا عن حملته مقول لقال، قال القرطبي: حمل بعض العلماء هذا الحديث على ظاهره من الاهتزاز والحركة، وقال: هذا ممكن لأن العرش جسم وهو قابل للحركة والسكون والقدرة صالحة لتحريكه وكانت