٦٢١٧ - (٢٤٦٤) (٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيمٍ؛ أَنَّهَا قَالت: يَا رَسُولَ اللهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَال: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيتَهُ"
ــ
ببقلة كنت أجتنيها رواه الترمذي [٣٨٢٩] وأمّه أم سليم بنت ملحان كان سنّ أنس لما قدم النبي ﷺ المدينة عشر سنين وقيل ثماني سنين وتوفي رسول الله ﷺ وأنس ابن عشرين سنة وشهد بدرًا وتوفي في الطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين (٩١) وقيل ثلاث وتسعين (٩٣) وقيل سنة اثنتين وتسعين (٩٢) قال أبو عمر وهو آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله ﷺ وما أعلم أحدًا ممن مات بعده ممن رأى رسول الله ﷺ إلا أبا الطفيل واختلف في سنّ أنس يوم توفي فقيل مائة سنة إلا سنةً واحدة وقيل إنه وُلد له ثمانون ولدًا منهم ثمانية وسبعون ذكرًا وابنتان وتوفي قبله من ولده لصلبه وولد ولده نحو المائة وكل ذلك من تعميره وكثرة نسله ببركة دعوة النبي ﷺ كما سيأتي وجملة ما روى عن رسول الله ﷺ من الحديث ألفا حديث ومئتا حديث وستة وثمانون حديثًا أخرج له في الصحيحين ثلاثمائة حديث وثمانية عشر حديثًا اهـ من المفهم. واستدل المؤلف على فضائل أنس ﵁ بحديث أم سليم ﵂ فقال:
٦٢١٧ - (٢٤٦٤) (٩) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدّث عن أنس عن أمّ سليم) سهلة بنت ملحان بن زيد بن حرام الأنصارية الخزرجية النجارية المدنية وهي أم أنس ﵂ وقيل اسمها رملة وقيل مليكة كما مر البسط في ترجمتها في فضائلها وهذا السند من سداسياته (أنها) أي أن أم سليم (قالت يا رسول الله خادمك) مبتدأ (أنس) عطف بيان له والخبر جملة قوله (ادع الله له) بخيري الدنيا والآخرة (فقال) النبي ﷺ في الدعاء له. (اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته) من الأموال والأولاد وأخرج البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر عن أنس "اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته واغفر له" فزاد فيه دعاء طول العمر والمغفرة فأقل ما قيل في عمره أنه بلغ تسعًا وتسعين سنة (٩٩) وأكثر ما قيل فيه أنه بلغ مائة وسغ سنين (١٠٧) كما