٦٢٥٤ - (٢٤٨٥) (٤١) حدَّثنا أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. قَال أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنِي بُرَيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَال، قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْو، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَينَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، بِالسَّويَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"
ــ
عليه وسلم حين ركب فرس أبي طلحة واستبرأ خبر العدو ثم رجع فلقي أصحابه خارجين فأخبرهم بأنهم لا روع عليهم ويجوز أن يكون ذلك الحكيم هو أبا موسى وأبا عامر ويكون النبي ﷺ قال هذا قبل قتله والله تعالى أعلم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مواضع منها في المغازي باب غزوة خيبر [٤٢٣٢ و ٤٢٣٣].
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي موسى الأول بحديث آخر له ﵁ فقال:
٦٢٥٤ - (٢٤٨٥) (٤١) (حدثنا أبو عامر الأشعري) عبد الله بن بزاد الكوفي (وأبو كريب جميعًا عن أبي أُسامة قال أبو عامر حدَّثنا أبو أسامة حدثني بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جدّه أبي بردة عن أبي موسى) الأشعري ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) أبو موسى (قال رسول الله ﷺ إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو) أي إذا افتقروا عن الزاد وفني زادهم وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل من فقرهم وقلة طعامهم (أو) قال النبي ﷺ أو قال الراوي والشك من الراوي أو ممن دونه إذا (قلّ طعام عيالهم) وقوتهم (بالمدينة) أي في حالة نزولهم بالمدينة (جمعوا ما كان عندهم) من بقايا الزاد (في ثوب واحد ثم اقتسموه) أي اقتسموا ذلك المجموع (بينهم في إناء واحد) أي بإناء واحد متعلق باقتسموه (بالسوية) بينهم (فهم) أي فسيرتهم (منّي) أي من سيرتي (وأنا) أي وسيرتي (منهم) أي من سيرتهم والمعنى فسيرتي وسيرتهم واحدة ودأبي ودأبهم واحد والمراد بيان اتفاقهما في طاعة الله تعالى واتحاد سيرتهما في المعيشة قال القرطبي وهذا الحديث يدل على أن الغالب على الأشعريين الإيثار والمواساة عند الحاجة كما دلّ الحديث المتقدم على أن الغالب عليهم القراءة والعبادة فثبت لهم بشهادة رسول الله ﷺ أنهم علماء عاملون كرماء مؤثرون ثم إنه ﷺ شرّفهم بإضافتهم إليه ثم زاد في التشريف بأن أضاف نفسه إليهم