فَقَال: "اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِليَّ" يَعْنِي الأَنْصَارَ.
٦٢٦٣ - (٢٤٩٢) (٤٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشارٍ. جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ. قَال ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زيدٍ. سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
ــ
ثم قال القرافي وأقسام القيام خمسة فيحرم إن فعل تعظيمًا لمن يحبه تجبرًا أي تكبرًا على الناس من غير ضرورة ويكره إن فعل تعظيمًا لمن لا يحبه لرفع فساد قلب الذي يقام له ويباح إذا فعل إجلالًا لمن لا يريده ويندب للقادم من سفر فرحًا بقدومه ليسلم عليه أو يفعل شكرًا لإحسان أو لذي مصيبة لتعزيته بمصيبته وبهذا التقسيم يقع الجمع بين قوله ﷺ "من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" وبين قيامه ﷺ لعكرمة بن أبي جهل حين قدم من اليمن فرحًا بقدومه وقيام طلحة لكعب بن مالك ليهنئه بتوبة الله عليه ولم ينهه النبي ﷺ وكان كعب يقول لا أنساها لطلحة وقوله ﷺ للأنصار قوموا لسيدكم تعظيمًا له وقيل إنما أمرهم بذلك ليعينوه على النزول عن الدابة قال القرافي والنهي عن محبة القيام ينبغي أن يحمل على من يريده تجبرًا وأمّا من يريده لدفع الضرر والتقية فلا ينهى عنه لأن دافع الأسباب المؤلمة مأذون فيه اهـ من الأبي (فقال) النبي ﷺ (اللهم) أنت تعلم سري وعلانيتي (أنتم) يا معشر الأنصار (من أحبِّ الناس إليَّ) أي عندي (اللهم أنتم من أحبِّ الناس إليَّ) كرّره للتأكيد قال أنس (يعني) النبي ﷺ بضمير المخاطبين (الأنصار) وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ١٧٥ - ١٧٦] والبخاري في مناقب الأنصار باب قول النبي ﷺ للأنصار أنتم أحب الناس إلي [٣٧٨٥] وفي النكاح باب ذهاب الناس النساء والصبيان إلى العُرْس [٥١٨٠].
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث جابر بحديث أنس بن مالك ﵄ فقال:
٦٢٦٣ - (٢٤٩٢) (٤٩) (حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار جميعً عن غندر) محمد بن جعفر ربيب شعبة (قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن زيد) بن أنس بن مالك الأنصاري البصري (قال) هشام (سمعت) جدّي (أنس بن