فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِن دَوْسًا قَدْ كَفَرَت وَأَبَتْ. فَادع الله عَلَيها. فَقِيلَ: هلَكَتْ دَوْس. فَقَال: "اللَهُم اهْدِ دَوْسا وَائْتِ بِهِم".
٦٢٩٦ - (٢٥٠٧) (٦٤) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِير، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ،
ــ
بمن تبعه من قومه فلم يزل مقيمًا مع رسول الله ﷺ حتى قبض ﷺ كذا في العيني (فقالوا يا رسول الله إن دوسًا) هو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وينسب إليه الدوس أي قالوا إن قومنا دوسًا (قد كفرت) بالله ولم يسمعوا من كلام الطفيل حين دعاهم إلى الإسلام (وأبت) عن الإيمان بالله (فادع الله) عليها أي على قبيلة دوس بالهلاك (فقيل) أي فقال بعض الناس ظنا منه بأن الرسول ﷺ دعا عليهم ولم أر اسم هذا القائل (هلكت دوس) بدعاء الرسول ﷺ عليهم (فقال) رسول الله ﷺ (اللهم اهد دوسًا وأْتِ بهم) ووقع مصداق ذلك فذكر ابن الكلبي أن حبيب بن عمرو بن حثمة الدوسي كان حاكمًا على الدوس وكذا كان أبوه من قبله وعُمر ثلاثمائة سنة وكان حبيب يقول إني لأعلم أن للخلق خالقًا لكني لا أدري من هو فلما سمع النبي ﷺ خرج إليه ومعه سبعة وخمسون رجلًا من قومه فأسلم وأسلموا كذا في فتح الباري.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٢/ ٢٤٣] والبخاري في المغازي باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي [٤٣٩٢] وفي الجهاد باب الدعاء للمشركين بالهدى [٩٢٣٧] وفي الدعوات باب الدعاء للمشركين [٦٣٩٧].
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي أيوب بحديث آخر لأبي هريرة أيضًا ﵄ فقال:
٦٢٩٦ - (٢٥٠٧) (٦٤) (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي ثقة من (٨) روى عنه في (١٦) بابا (عن مغيرة) بن مقسم الضبي مولاهم أبي هشام الكوفي الأعمى ثقة من (٦) روى عنه في (٨) أبواب (عن الحارث) بن يزيد العكلي أبي يزيد الكوفي روى عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير في الفضائل والشعبي وإبراهيم ويروي عنه (خ م س ق) ومغيرة بن مقسم وأبو شبرمة وأقرانه مات شابا ووثقه ابن معين وقال