٧٢٣ - (١٢) باب المبالغة في بر الوالدين عند الكبر وبرّ أهل وُدّهما وتفسير البرّ والإثم ووجوب صلة الرحم وثوابها والنهي عن التحاسد والتدابر والتباغض وإلى كم يجوز الهجران
٦٣٥٥ - (٢٥٣٣) (٩١) حدَّثنا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَال: "رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ" قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "مَنْ أَدْرَكَ أَبوَيهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ؟
ــ
٧٢٣ - (١٢) باب المبالغة في بر الوالدين عند الكبر وبرّ أهل وُدّهما وتفسير البرّ والإثم ووجوب صلة الرحم وثوابها والنهي عن التحاسد والتدابر والتباغض وإلى كم يجوز الهجران
ثم استدل المؤلف على الجزء الأول من الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٦٣٥٥ - (٢٥٣٣) (٩١) (حدثنا شيبان بن فرّوخ) الحبطي الأبلي صدوق من (٩) (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة من (١) (عن سهيل) بن أبي صالح السمان القيسي مولاهم المدني صدوق من (٦) (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان القيسي المدني ثقة من (٣) (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من خماسياته (عن النبي ﷺ قال رغم أنف) بفتح الغين المعجمة وكسرها لغتان فيها قال أهل اللغة معناه ذل وخذل وخزي وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه أي ذل وخذل أنفُ (ثم رغم أنف ثم رغم أنف) كرّره تأكيدًا للأول (قيل) له ﷺ ولم أر من ذكر اسم القائل (منْ) هو أي من ذلك المرغوم (يا رسول الله قال) رسول الله ﷺ ذلك المرغوم (من أدرك أبويه) أي أدرك حياتهما (عند الكبر) أي عند كبر سنهما وقوله (أحدهما أو كليهما) بدل من أبويه أي أدرك حياة أحدهما أو حياة كل منهما فأو للتقسيم لا للشك (فلم يدخل الجنة) بالإحسان إليهما وطاعتهما يعني لم يبر ولم يدخل ومنه يستفاد أن برّهما سبب دخول الجنة والله أعلم قال القاضي فيه عظيم أجر البر وأنه يدخل الجنة فمن فاته فاته خير كثير وظاهره أن برّهما يكفر كثيرًا من السيئات وأنه لا يمنع من