٦٣٦٥ - (٢٥٣٨) (٩٦) حدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ".
قَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَال سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ
ــ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ٦٢] والبخاري [٥٩٨٩].
"فائدة" قال ابن أبي جمرة تكون صلة الرحم بالمال وبالعون على الحاجة وبدفع الضرر وبطلاقة الوجه وبالدعاء له والمعنى الجامع فيها هو إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة فإن كانوا كفّارًا أو فجارًا فمقاطعتهم في الله هي صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم ثم إعلامهم إذا أصرّوا أن ذلك بسبب تخففهم عن الحق ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى كذا في فتح الباري [١/ ٤٦٨] وقال القاضي واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هو كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى حرمت مناكحتهما فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام ولا أولاد الأخوال وقيل هو عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ويدل عليه قوله ﷺ ثم أدناك ثم أدناك قال النووي وهذا القول الثاني هو الصواب ومما يدل عليه الحديث السابق في فضيلة أهل مصر فإن لهم ذمة ورحمًا وحديث "إن أبر البر أن يصل أهل ود أبيه" مع أنه لا محرمية والله أعلم اهـ.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث جبير بن مطعم ﵄ فقال:
٦٣٦٥ - (٢٥٣٨) (٩٦) (حدثني زهير بن حرب و) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (قالا حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي أبي سعيد المدني ثقة من (٣) روى عنه في (٥) أبواب (عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي القرشي النوفلي المدني الصحابي المشهور ﵁ روى عنه في (٣) أبواب له (٦٠) حديثًا (عن النبي ﷺ وهذا السند من خماسياته (قال لا يدخل الجنة قاطع) رحم. (قال ابن أبي عمر قال سفيان) بن عيينة (يعني) النبي ﷺ بقوله قاطع بلا إضافة (قاطع رحم) قال القرطبي: وهذا