وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ. (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) أَبُو مُعَاويةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا، إلا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً".
٦٤٠٧ - (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُميرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إلا قَصَّ اللهُ بِهَا مِنْ خَطِيئَتِهِ"
ــ
وحدثنا إسحاق) بن إبراهيم (الحنظلي) المروزي (قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة) ﵂ وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة الأعمش لمنصور بن المعتمر (قالت) عائشة (قال رسول الله ﷺ ما يُصيب المؤمن من شوكة) أي طعنة من شوك (فما فوقها) كشوكتين أو ثلاث (إلا رفعه الله بها) أي بتلك الشوكة (درجة) أي منزلة عنده في الجنة (أو حط عنه بها خطيئة).
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في هذا الحديث فقال:
٦٤٠٧ - (٠٠) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة الكوفي ثقة من (٩) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا هشام) بن عروة (عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) ﵂ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة عروة للأسود بن يزيد (قالت) عائشة (قال رسول الله ﷺ لا تصيب المومن شوكة فما فوقها إلّا قصَّ الله) تعالى وحطَّ عنه (بها من خطيئته) وسيئته الصغيرة. لأن الكبائر لا تغفر إلَّا بالتوبة أو بمحض عفو الله تعالى وقوله: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ يحتمل أن يراد به ما زاد على إصابة الشوكة في الضرر ويحتمل أن يراد به ما كان فوق الشوكة في قلّة الضرر كما في قوله تعالى: ﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ وقال الحافظ في الفتح [١٠/ ١٠٥] وقع لهذا الحديث سبب أخرجه أحمد وصححه أبو عوانة والحاكم من طريق عبد الرحمن بن شيبة العبدري أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ طرقه وجع فجعل يتقلب على فراشه ويشتكي فقالت له عائشة لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه فقال