دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ الْقَوَدَ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ".
قَال ابْنُ مَنْصُورٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَمْرٌو قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا.
٦٤٢٧ - (٢٥٦٧) (١٢٥) حدَّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو عَامِرٍ
ــ
دينار عن جابر بن عبد الله) ﵄ وهذا السند من سداسياته غرضه ببان متابعة أيوب لسفيان بن عيينة (قال) جابر (كَسَعَ) أي ضرب (رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فأتى) الأنصاريُّ (النبي ﷺ فسأله) أي سأل الأنصاري النبي ﷺ (القوَدَ) أي الاقتصاص له من المهاجريّ (فقال النبي ﷺ للناس عمومًا (دعوها) أي اتركوا دعوى الجاهلية (فإنها منتنة) أي قبيحة مثيرة للفتنة (قال ابن منصور في روايته عمروٌ) مبتدأ خبره جملة (قال سمعت جابرًا) أي قال عمرو سمعت جابرًا بصيغة السماع لا بالعنعنة قوله "فإنها منتنة" وفي المصباح أنتن إنتانًا من أفعل الرباعي فهو منتن وقد تكسر الميم للإتباع وضم التاء إتباعًا للميم قليل اهـ "قوله دعوها فإنها منتنة لأ قال القاضي الضمير راجع إلى دعوى الجاهلية وهو يعارض قوله في الطريق الأول "فلا بأس" ويجاب عنه بأن معنى لا باس مما خاف أن يقع من فتنة أو فساد والدعوى لم تزل منكرةً أو أن قوله منتنة راجع إلى القولة اهـ أبي وقوله أيضًا "لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" قال النووي وكان ﷺ يتألف الناس ويصبر على جفاء الأعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الإسلام ويتمكن الإيمان من قلوب المؤلفة ويرغب غيرهم في الإسلام ولم يقتل المنافقين لهذا المعنى ولإظهارهم الإسلام وقد أمر بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر لأنهم كانوا معدودين في أصحابه ﷺ ويجاهدون معه إمَّا حميةً وإمَّا لطلب دنيا اهـ
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة وهو كون المؤمنين كالبنيان وتراحم بعضهم بعضًا بحديث أبي موسى الأشعري ﵁ فقال:
٦٤٢٧ - (٢٥٦٧) (١٢٥) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر) عبد الملك بن