اللهِ ﷺ. فَقَال: "خُذُوا مَا عَلَيهَا وَدَعُوهَا. فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ".
قَال عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ.
٦٤٤٧ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ. قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، (وَهُوَ ابْنُ زَيدٍ)
ــ
الله ﷺ فقال) رسول الله ﷺ لمن عنده (خذوا ما عليها) أي ما على الناقة من المتاع أي انزعوا عن الناقة ما عليها من المتاع (ودعوها) أي اتركوها مطلقة وأرسلوها لكي لا تصاحبنا في القافلة (فإنها) أي فإن هذه الناقة (ملعونة) لعنتها صاحبتها لا أنها ملعونة من الله تعالى لأنها غير مكلّفة وإنما قال النبي ﷺ خذوا ما عليها ودعوها لأنه كان لبعض القوم على تلك الناقة متاعٌ فلما سمع النبي ﷺ لعن صاحبتها إيَّاها قال خذوا ما عليها قال في المبارق قيل إنما فعل النبي ﷺ ذلك لعلمه أنه قد استجيب لها الدعاء باللَّعن والأوجه ما قاله النووي إنما قال ذلك النبي ﷺ زاجرًا لها وقد كان سبق نهيها عن لعن الدّواب وغيرها كالخادم والأولاد لئلا يعتاد لسانها به وتستعملها في الإنسان فلما رآها أنها لم تمتثل نهيه ﷺ عاقبها بإرسال ناقتها. والمُراد به النهي عن المصاحبة بتلك الناقة في الطرق وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته ﷺ فجائز لأن النهي ورد عن المصاحبة بالنبي ﷺ فبقي الباقي على ما كان اهـ قال أبو المهلَّب (قال) لنا (عمران) بن الحصين ﵁ (فكأني أراها) أي أرى تلك الناقة بعيني (الآن) أي في هذا الزمن الذي أُحدّثك فيه حالة كونها (تمشي في) مجامع (الناس) و (ما يعرض لها) أي ما يقصد لها ولا يطلبها للركوب ولا للحمل (أحدٌ) من الناس ولا يلتفت إليها لعلمهم أنها مهجورة بأمر النبي ﷺ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الجهاد باب لعن البهيمة [٢٥٦١] وأحمد [٤/ ٤٢٩].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمران ﵁ فقال:
٦٤٤٧ - (٠٠) (٠٠) (حدَّثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع) الزهراني سليمان بن داود البصري (قالا حدثنا حمَّاد وهو ابن زيد) بن درهم الأزدي البصري ثقة من (٨) روى عنه