٦٤٤٨ - (٢٥٧٨) (١٣٦) حدَّثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، فُضيلُ بْنُ حُسَينٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ، (يَعْنِي ابْنَ زُرَيعٍ)، حَدَّثَنَا التَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَميِّ، قَال: بَينَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ، عَلَيهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ. إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ ﷺ. وَتَضَايَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ. فَقَالتْ: حَلْ، اللَّهُمَّ الْعَنْهَا. قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيهَا لَعْنَةٌ"
ــ
ثم استشهد المؤلف لحديث عمران بن حصين بحديث أبي برزة الأسلمي ﵃ فقال:
٦٤٤٨ - (٢٥٧٨) (١٣٦) (حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين) البصري (حدثنا يزيد يعني ابن زُريع) العيشيُّ أبو معاوية البصري ثقة من (٨) روى عنه في (١٢) بابا (حدثنا) سليمان بن طرخان التيمي أبوالمعتمر البصري ثقة من (٤) روى عنه في (١٣) بابا (عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مل بتثليث الميم الكوفي ثقة مخضرم من (٢) روى عنه في (١١) بابا (عن أبي برزة الأسلمي) نضلة بن عبيد الصحابي المشهور البصري ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) أبو برزة (بينما جارية) أي بنت شابّة راكبة (على ناقة) لها لم أر من ذكر اسمها (عليها) أي على تلك الناقة (بعض متاع القوم) الذين هم رفقةٌ لها (إذ) فجائية رابطة لجواب بينما (بصُرت) بضم الصاد جواب بينما أي بينا أوقات ركوب جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم فاجأها بصرها ورؤيتها (بالنبي ﷺ و) قد (تضايق بهم الجبلُ) أي والحال أنه قد ضاق بالقوم ممرهم وطريقهم في الجبل وعجزت عن الوصول والقرب إلى النبي ﷺ بسرعة (فقالت) الجارية (حل) لتسرع بها إلى النبي ﷺ وتقرب إليه قال النووي هي كلمة زجر للإبل واستحثاث لها على السير يقاله حل بإسكان اللام فيها قال القاضي ويُقال أيضًا (حَلٍ حَلٍ) بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير التنوين اهـ وأكثر ما يستعمل بها حَلْ حَلْ مرتين فلما عجزت الناقة عن الإسراع قالت الجارية (اللهمَّ الْعنها أي اطردها عن رحمتك (قال) أبو برزة فسمعها النبي ﷺ (فقال النبي ﷺ لا تصاحبنا) بالجزم على أن لا ناهية وبالرفع على أن لا نافية (ناقة) نزلت (عليها لعنة) الله تعالى أي دُعي عليها باللعن ولكن هذا النَّهي إنما كان عن مصاحبتها إيّاه في الطريق فقط ولم تزل على ملكها فلم يحرم عليها الاستمتاع بها في غير مصاحبته ﷺ فدلّ الحديث أيضًا على أن لعن الحيوان حرام عاقلًا كان