٦٥١٦ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ قَال: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَدْرِي. لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ. فَزَوِّدْنِي شَيئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "افْعَلْ كَذَا. افْعَلْ كَذَا - (أَبُو بَكْرٍ نَسِيَهُ) - وَأَمِرَّ الأَذَى عَنِ الطَّرِيق"
ــ
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي برزة الأسلمي ﵁ فقال:
٦٥١٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا أبو بكر) عبد الله (بن شعيب بن الحبحاب) بمهملتين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة وفي آخره موحدة أيضًا بن صالح الأزدي البصري روى عن أبي الوازع الرَّاسبي في إماطة الأذى ويروي عنه (م ت) ويحيى بن يحيى وثقه أبو داود وقال ابنُ معين لا بأس به وقال في التقريب ثقة من السابعة (عن أبي الوازع) جابر بن عمرو (الراسبيِّ) بكسر السين المهملة بعدها باء موحدة نسبة إلى بني راسب قبيلة معروفة نزلت البصرة اهـ نووي البصري (عن أبي برزة) نضلة بن عبيد (الأسلمي) المدني (أن أبا برزة قال) وهذا السند من رباعياته غرضه بيان متابعة أبي بكر لأبان بن صمعة (قلت لرسول الله ﷺ يا رسول الله إني لا أدري) ولا أعلم مدة حياتي وحياتك والله (لعسى أن تمضي) وتموت قبلي (وأبقى) حيًّا (بعدك) أي بعد وفاتك ولا أجد، من يعلمني حينئذ (فزوّدني شيئًا) أي علمني شيئًا يكون زادًا لي في ديني (ينفعني الله) ﷿ (به) في الدنيا والآخرة (فقال) لي (رسول الله ﷺ في تعليمه إيّاي (افعل كذا) من الخير (افعل كذا) وكذا قال يحيى بن يحيى (أبو بكر) بن شعيب (نسيه) أي نسى ذلك المأمور به الذي أمر به النبي ﷺ أبا برزة (و) قال رسول الله ﷺ لأبي برزة أيضًا (أمرَّ) أي أزل (الأذى) أي ما يُؤذي المسلمين (عن الطريق) أي عن طريقهم وممرّهم قال القرطبي قوله: "وأمر الأذى" هكذا روايتي ورواية عامّة الشيوخ براء مشددة من المرور بمعنى نحِّ وأزل وعند الطبري (وأمز) بزاي معجمة ساكنة من الميز يقال ميزت الشيء من الشيء أبنته عنه وفي المصباح مزته ميزًا من باب باع عزلته وفصلته عن غيره أي أزله من الطريق وميزه عنه وعند ابن ماهان "أخِّره" وكلها بمعنى واحد اهـ من المفهم.