بِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ. قَال: "النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضةِ وَالذهَبِ. خِيَارُهُم في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم في الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا. وَالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ. فَمَا تَعَارَفَ مِنهَا ائتلَفَ. وَمَا تَنَاكَرَ مِنهَا اختَلَفَ".
٦٥٥١ - (٢٦١٥) (١٨٢) حدثنا عَبدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مالك؛ أَن أَعْرَابيًّا قَال لِرَسُولِ الله ﷺ: مَتَى السَّاعةُ؟ قَال لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَال: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَال: "أَنْتَ مَعَ مَن أَحْبَبتَ"
ــ
وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة يزيد بن الأصم لأبي صالح أي روى يزيد بن الأصم عن أبي هريرة (بحديث يرفعه) أبو هريرة إلى النبي ﷺ ولا يوقفه على نفسه (قال) النبي ﷺ (الناس معادن) أي أجناس مختلفة في الطبائع وأنواع متنوعة في الأخلاق (كمعادن) أي كاختلاف معادن (الفضة والذهب خيارهم) أي أفاضلهم (في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا) في الدين (والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) في الدنيا وقد أخرج المؤلف هذا الحديث في فضائل الصحابة باب خيار الناس وقد سبق شرحه هناك.
ثم استدل المؤلف على الجزء الرابع من الترجمة وهو المرء مع من أحب بحديث أنس ﵁ فقال:
٦٥٥١ - (٢٦١٥) (١٨٢) (حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي البصري ثقة من (٩) (حدثنا مالك) بن أنس الإِمام المدني الأصبحي (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري (عن أنس بن مالك) ﵁ وهذا السند من رباعياته (أن أعرابيًّا) هو صفوان بن قدامة وقد وقع هذا السؤال لغير واحد منهم أبو موسى الأشعريّ وأبو ذر الغفاري اهـ تنبيه المعلم (قال لرسول الله ﷺ متى) قيام (الساعة قال له رسول الله ﷺ ما أعددت) أي شيء أعددت وهيأت (لها) من الزاد (قال) الأعرابي هيأت لها يا رسول الله (حبّ الله) ﷿ (و) حب (رسوله) ﷺ فـ (ـقال) له رسول الله ﷺ (أنت) تكون يوم القيامة (مع من أحببت) قوله ﷺ ما أعددت لها. قال العيني قال شيخ شيخ الطيبي