فَقَالَ: أَبُوكَ حَدَّثَكَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
٦٨٤٢ - (٢٧٤٧) (٩٨) حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ في النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ
ــ
فقال) لي عمر: هل (أبوك حدثك هذا) الحديث (عن النَّبِيّ ﷺ قال أبو بردة: (قلت) لعمر: (نعم) حدثني به أبي (قوله فيغفرها الله لهم) إما لتوبتهم أو أوانها أو لرحمته الخاصة التي لا تتقيد بالقواعد، وعلى الصورة الثَّانية لا يسع للمؤمن أن يجترئ على الذنوب والمعاصي رجاء رحمة الله تعالى لأن مثل هذه الرحمة مستثناة من القواعد العامة فلا سبيل إلى الجزم بأنه سوف ينالها، والأصل الذي نطقت به النصوص الشرعية من الكتاب والسنة أن الذنوب تستحق العقاب إلَّا إذا تداركها المؤمن بالتوبة في أوانها وبهذا صرح النَّبِيّ ﷺ في حديثه المعروف "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله".
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الخامس من الترجمة وهو مناجاة الله مع المؤمن يوم القيامة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال:
٦٨٤٢ - (٢٧٤٧) (٩٨) (حَدَّثَنَا زهير بن حرب حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم) بن مقسم الأسدي البَصْرِيّ المعروف بابن عليّة (عن هشام) بن أبي عبد الله (الدستوائي) البَصْرِيّ (عن قتادة) بن دعامة (عن صفوان بن محرز) بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء آخره زاي ابن زياد المازنِيّ البَصْرِيّ، ثِقَة، من (٤) روى عنه في (٢) بابين الأيمان والنجوى (قال) صفوان: (قال رجل): لم أر من ذكر اسمه (لابن عمر) ﵄. وهذا السند من سداسياته (كيف سمعت) يَا ابن عمر (رسول الله ﷺ يقول في) شأن (النجوى) أي في مناجاة الله مع عبده المؤمن يوم القيامة هل هي أمر ثابت؟ أم لا، أي كيف سمعت من رسول الله ﷺ في شأن مناجاة الله للعبد يوم القيامة أي في مكالمته إياه سرًا عن أهل الموقف، والنجوى اسم مصدر من ناجى يقوم مقام المصدر يقال ناجى يناجي مناجاة ونجوى (قال) ابن عمر للرجل: (سمعته) ﷺ (يقول: يدنى المؤمن) بصيغة المجهول (يوم القيامة من ربه