عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقسَمٍ؛ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لا يَأخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ. فَيَقُولُ: أَنا اللهُ. (وَيقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا) أَنَا الْمَلِكُ" حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ. حَتَّى إِنِّي لأَقولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله ﷺ؟
ــ
(٥) روى عنه في (١٣) بابًا (عن عبيد الله بن مقسم) القرشي مولاهم المدني، ثقة مشهور، من (٤) روى عنه في (٦) أبواب (أنه) أي أن عبيد الله (نظر إلى عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة عبيد الله بن مقسم لسالم بن عمر أي نظر إلى ابن عمر ليعرف جواب (كيف يحكي) ويصف ابن عمر (رسول الله ﷺ حين يحدّث هذا الحديث أي نظر إلى ابن عمر ليعرف حكايته هيئة رسول الله ﷺ حين يحدّث لأصحابه هذا الحديث، قال ابن عمر: (قال) رسول الله ﷺ: (يأخذ الله ﷿ أي يمسك (سمواته وأرضيه بيديه) اليمنى والشمال (فيقول) الرب ﷻ: (أنا الله) أي أنا المعبود بحق، قوله: (ويقبض) رسول الله ﷺ (أصابعه) أي يضمها إلى الكف تارة (ويبسطها) تارة أي ينشرها تارة حال من فاعل قال العائد إلى الرسول ﷺ. وقوله: (أنا الملك) بدل من قوله أنا الله فهو من كلام الرب، والتقدير قال رسول الله ﷺ: "إن الله يأخذ سمواته وأرضيه فيقول: أنا الله أنا الملك" حالة كون رسول الله ﷺ يقبض أصابعه تارة ويبسطها أخرى تمثيلًا لأخذ الله سبحانه السموات والأرضين وجمع ما فيهما في أرض المحشر، والواو في قوله ويقبض أصابعه زائدة أو حالية، قال ابن عمر نظرت إلى اضطراب رسول الله ﷺ وتمايله على المنبر (حتى نظرت إلى المنبر) تحته حالة كون المنبر (يتحرك من أسفل شيء منه) أي من المنبر إلى أعلاه نظرت إلى تحرك المنبر (حتى إني لأقول أساقط هو) أي هل هو ساقط (برسول الله ﷺ على الأرض أم لا؟ .
قوله: (ويقبض أصابعه ويبسطها) يعني أن النبي ﷺ كان يقبض أصابعه ويبسطها عند هذا الكلام تفهيمًا لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكى به المبسوط والمقبوض الذي هو السموات والأرض وليس إشارة إلى القبض