عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، إِذَا انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ. فَكَانَتْ فِلْقَةَ وَرَاء الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ دُونَهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اشْهَدُوا".
٦٩٠٠ - (٠٠) (٠٠) حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى
ــ
(عن الأعمش عن إبراهيم) النخعي الكوفي (عن أبي معمر) عبد الله بن سخبرة الأسدي الكوفي (عن عبد الله بن مسعود) ﵁. وهذه الأسانيد كلها من سداسياته، غرضه بسوقها بيان متابعة إبراهيم النخعي لمجاهد بن جبير (قال) عبد الله: (بينما نحن) جالسون (مع رسول الله ﷺ بمنى إذا انفلق) وانشق (القمر فلقتين) بكسر الفاء وسكون اللام أي قطعتين (فكانت فلقة) أي قطعة سقطت (وراء الجبل) أي جبل حراء أي خلفه، وفي رواية (فرقة فوق الجبل) (وفلقة دونه) أي دون الجبل أي أسفله والمراد أنهما تباينتا فإحداهما إلى جهة العلو والأخرى إلى السفل اه تحفة (فقال لنا رسول الله ﷺ اشهدوا) أي على نبوتي أو على معجزتي من الشهادة، وقيل معناه احضروا وانظروا من الشهود اه تحفة، قال القاضي عياض: انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا ﷺ وقد رواها عدة من الصحابة ﵃ مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها، قال الزجاج: وقد أنكرها بعض المبتدعة المضاهين لمخالفي الملة وذلك لما أعمى الله قلبه ولا إنكار للعقل لأن القمر مخلوق لله تعالى يفعل فيه ما يشاء كما يفنيه ويكوّره في آخر أمره اه نووي.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن مسعود ﵁ فقال:
٦٩٠٠ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي) معاذ بن معاذ (حدثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود) ﵁. وهذا السند من سباعياته، غرضه بيان متابعة شعبة لأبي معاوية وحفص بن غياث وعلي بن مسهر في الرواية عن الأعمش (قال) ابن مسعود (انشق القمر) أي افترق (على