﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧].
٦٩٦٢ - (٢٧٩٥) (١٥٥) حدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوف وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيلِى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهبٍ. حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ؛ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ. حتَّى انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ ﷺ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: "فِيهَا مَا لَا عَين رَأَتْ، وَلَا أُذن سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَرٍ" ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) [السجدة: ١٦ - ١٧]
ــ
استشهادًا على هذا الحديث قوله تعالى: (﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾).
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث سهل بن سعد الساعدي ﵄ فقال:
٦٩٦٢ - (٢٧٩٥) (١٥٥) (حدّثنا هارون بن معروف) المروزي البغدادي، ثقة، من (١٠) (وهارون بن سعيد) بن الهيثم التميمي (الأيلي) ثقة، من (١٠) (قالا: حدّثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من (٩) (حدثني أبو صخر) حميد بن زياد المدني الخراط، صدوق، من (٦) روى عنه في (٦) أبواب (أن أبا حازم) سلمة بن دينار التمار المدني الأعرج، ثقة، من (٥) روى عنه في (١٣) بابًا (حدثه) أي حدث لأبي صخر (قال) أبو حازم: (سمعت سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) الصحابي المشهور ﵁ (يقول): وهذا السند من خماسياته (شهدت) أي حضرت (من رسول الله ﷺ أي مع رسول الله ﷺ (مجلسًا وصف فيه الجنَّة) أي ذكر فيه أوصاف الجنة (حتَّى انتهى) ووصل في وصفها الغاية تفصيلًا (ثم قال) رسول الله (صلي الله عليه وسلم في آخر حديثه) مجملًا في أوصافها (فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم اقترأ) أي قرأ سهل بن سعد استشهادًا لهذا الحديث (هذه الآية) يعني قوله تعالى: (﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة/ ١٦ و ١٧]).