أن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "احتَجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ"، وَاقْتَصَّ الحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ.
٧٠٠٢ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ. قَال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَقَالتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ. وَقَالتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لي لَا يَدخُلُني إلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغرَّتُهُمْ؟
ــ
الزناد، ولكنها متابعة ناقصة ولو جعل المتابعة بين ابن سيرين والأعرج لكانت تامة واضحة (أن النَّبيَّ ﷺ قال: احتجت) أي اختصمت (الجنَّة والنَّار) وتنازعتا في أيهما أشرف (واقتصَّ) أي ذكر أيوب (الحديث بمعنى حديث أبي الزناد) لا بلفظه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٧٠٠٢ - (٠٠) (٠٠) (حدَّثنا محمَّد بن رافع حدَّثنا عبد الرَّزاق حدَّثنا معمر عن همام بن منبه قال) همام: (هذا ما حدَّثنا أبو هريرة) ﵁ (عن رسول الله ﷺ فذكر) همام (أحاديث منها) أي من تلك الأحاديث قال رسول الله ﷺ: كذا وكذا (وقال رسول الله ﷺ: تحاجت) أي تخاصمت (الجنَّة والنَّار) وتنازعت في أيهما أشرف (فقالت النَّار) أنا أشرف منك لأني (أوثرت) وخصصت (بالمتكبرين والمتجبرين) أي بسكناهم أي آثرني الله واختارني لتعذيبهم (وقالت الجنَّة فما لي) أي فأي شيء ثبت لي (لا يدخلني إلَّا ضعفاء النَّاس وسقطهم وغرتهم) أي غفلتهم، قال النووي: روي على ثلاثة أوجه حكاها القاضي وهي موجودة في النسخ أحدها (غرثهم) بفتحتين وبالغين المعجمة والثاء المثلثة، قال القاضي: هذه رواية الأكثرين من شيوخنا ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع، والغرث الجوع. والثَّاني (عجزتهم) بفتحات وبالعين المهملة وبالجيم وبالزاي جمع عاجز. والثالث (غرتهم) بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء المفتوحة وهذا هو الأشهر في نسخ بلادنا أي البله الغافلون الذين ليس لهم فتك وحذق في أمور الدُّنيا وهو نحو الحديث الآخر "أكثر أهل الجنَّة البله" قال