وَيَنْظُرُونَ ويقُولُونَ: نَعَم. هَذَا المَوْتُ. قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذبَحُ. قَال: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوتَ. ويا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوتَ" قَال: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى الدُّنيَا.
٧٠٠٩ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
ــ
يرفعون رؤوسهم (وينظرون) إليه ليعرفوا ما عرض عليهم (ويقولون نعم) نعرفه (هذا) هو (الموت قال) رسول الله ﷺ: (فيؤمر به) أي بذبح ذلك الكبش (فيذبح قال) رسول الله ﷺ (ثم يقال يا أهل الجنَّة) لكم (خلود) أي دوام الحياة (فلا موت) لكم (ويا أهل النَّار) لكم (خلود فلا موت) بعد (قال) أبو سعيد الخدري (ثم قرأ رسول الله ﷺ مصداق قوله قوله تعالى: (وأنذرهم) أي خوفهم يا محمَّد عذاب (يوم الحسرة) والندامة وهو يوم القيامة (إذ قضي الأمر) بينهم (وهم) في الدُّنيا (في غفلة) عن ذلك (وهم لا يؤمنون) ذلك [مريم / ٣٩] وفي قراءة النَّبيِّ ﷺ هذه الآية إشارة إلى أن المراد بيوم الحسرة في الآية يوم يذبح فيه الموت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخاريّ في تفسير سورة مريم باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [٤٧٣٠]، والترمذي في صفة الجنَّة باب ما جاء في خلود أهل الجنَّة وأهل النَّار [٢٥٥٨].
(وأشار) النَّبيُّ ﷺ (بيده) الشريفة عند قوله: (وهم في غفلة) أي هؤلاء في غفلة (إلى) أهل (الدنيا) إذ الآخرة ليست دار غفلة يعني أنهم كانوا كذلك في الدُّنيا. قوله: (يا أهل الجنَّة خلود) أبد الآبدين فلا موت (ويا أهل النَّار خلود) أبد الآبدين فلا موت، ولفظ خلود إمَّا مصدر أي أنتم خلود ووصف بالمصدر للمبالغة كرجل عدل أو جمع أي أنتم خالدون نظير قولهم وهو جلوس.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
٧٠٠٩ - (٠٠) (٠٠) (حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة حدَّثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفيّ (عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد) الخدري ﵁.