يَومِهِ"، ثُمَّ وَعَظَهُم فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ فَقَال: "إِلامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُم مِمَّا يَفْعَلُ؟ ".
٧٠١٩ - (٢٨٢٧) (١٨٧) حدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "رَأَيتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بنِ قَمَعَةَ
ــ
يومه) أي في آخره، فكلمة من هنا بمعنى في (ثم) بعدما وعظهم في النساء (وعظهم في ضحكهم من الضرطة) الواقعة من بعضهم في المجامع، والضرطة بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الراء المرة من الضراط بضمها وهو الصوت الخارج من المدبر مع الرِّيح (فقال) لهم في وعظهم (إلام) أي لأجل ما (يضحك أحدكم مما يفعل) أي من الضراط الذي يخرجه بنفسه فلا بدع ولا غرابة فيه، قال الأبي: ففي الحديث النَّهي عن ضرب النساء لغير ضرورة، والنهي عن الضحك مما يقع من الإنسان وإن ذلك ليس من خلق أهل الدين اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخاريّ في الأنبياء باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [٣٣٧٧] وفي تفسير سورة والشمس وضحاها [٤٩٤٢] وفي غيرهما، والترمذي في تفسير سورة والشمس وضحاها [٣٣٤٣]، وكذا النسائي، وأحمد.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثالث من الترجمة وهو رؤيته ﷺ عمرو بن لحي في النَّار بحديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٧٠١٩ - (٢٨٢٧) (١٨٧) (حدثني زهير بن حرب حدَّثنا جرير) بن عبد الحميد (عن سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح السمان (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (قال رسول الله ﷺ: رأيت عمرو بن لحي) بضم اللام وفتح الحاء وتشديد الياء (بن قمعة) بفتحات ثلاث، وقيل بكسر القاف وتشديد الميم المفتوحة، قال النووي: ضبطوه على أربعة أوجه أشهرها قمعة بكسر القاف وتخفيف الميم المفتوحة، والثَّاني قمعة بكسر القاف مع تشديد الميم المفتوحة، والثالث قمعة بفتح القاف وسكون الميم، والرابع قمعة بفتحات، قال القاضي: وهذه