Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 26, halaman 17

  1. كتاب ذكر الموت وما بعده من الجنة والنار وغيرهما
  2. ٧٥٧ - (١) باب قيام الناس في عرقهم على قدر أعمالهم ودنو الشمس إليهم وخطبته ﷺ وتعليمه الناس

وَقَال: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ. وَأنزَلتُ عَلَيكَ كِتَابًا لَا يَغسِلُهُ الْمَاءُ

ــ

من الفريقين كان يعبد غير الله أو يشرك معه غيره فكان الكل ضلالًا عن الحق خارجين عن مقتضى العقول والشرائع فأبغضهم الله لذلك أشد البغض لكن لم يعاجلهم بالانتقام منهم حتى أعذر إليهم بأن أرسل إليهم رسولًا وأنزل عليهم كتابًا قطعًا لمعاذيرهم وإظهارًا للحجة عليهم، وإنما استثنى البقايا من أهل الكتاب لأنهم كانوا متمسكين بالحق الذي جاءهم به نبيهم، ويعني بذلك والله أعلم من كان في ذلك الزمان متمسكًا بدين المسيح لأن من كفر من اليهود بالمسيح لم يبق على دين موسى ولا متمسكًا بما في التوراة ولا دخل في دين عيسى فلم يبق أحد من اليهود متمسكًا بدين حق ألا من آمن بالمسيح واتبع الحق الذي كان عليه، وأما من لم يؤمن به فلا تنفعه يهوديته ولا تمسكه بها لأنه قد ترك أصلًا عظيمًا مما فيها وهو العهد الذي أخذ عليهم في الإيمان بعيسى ﵇ وكذلك نقول كل نصراني بلغه أمر نبينا وشرعنا فلم يؤمن به لم تنفعه نصرانيته لأنه قد ترك ما أخذ عليه من العهد في شرعه ولذلك قال ﷺ: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار "رواه مسلم في كتاب الإيمان [١٥٣] اهـ من المفهم.

(وقال) الله لي ﷿ (إنما بعثتك) إليهم (لأبتليك) أي لأمتحنك بتبليغ الرسالة والصبر على معاناة أهل الجاهلية وإيذاء الكفرة والمشركين لك (و) لـ (أبتلي) أي أمتحن (بك) غيرك هل يصدقونك أو يكذبونك أي فمن آمن بك واتبعك أثبته، ومن كذبك وخالفك انتقمت منه وعاقبته (وأنزلت عليه كتابًا لا يغسله الماء) وهو القرآن، يعني أنه محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على ممر الزمان، والمعنى أي كتابًا يسرت تلاوته وحفظه فخف على الألسنة ووعته القلوب فلو غسلت المصاحف لما انغسل من الصدور ولما ذهب من الوجود ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] وقوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر: ٣٢] وفي الإسرائيليات أن موسى ﵇ قال: يا رب إني أجد أمة تكون أناجيلها في صدورها فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة محمد "قال الطيبي: والمراد من هذا الكلام أن القرآن الكريم لا يبقى محفوظًا في الصحف والزبر فقط، بل يبقى محفوظًا في صدور المؤمنين فمن أراد محوه من الصحف والزبر والعياذ بالله لم تنعدم نسخه لبقائه في صدور الحفاظ وهذا من معجزات النبي ﷺ وقيل معناه أنه يبقى كتابًا مستمرًا متداولًا

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 17 (SanadKitab #18268, hlm. urut 11438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.