وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لابْنِ أبِي شَيبَةَ- (قَال إِسْحَاقُ: أَخبَرَنَا. وَقَال الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَغ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَفَ عَلَى أُطُم مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ. ثُمَّ قَال: "هَل تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلال بُيُوتكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطرِ".
٧٠٧٣ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا عَبدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخبَرَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ
ــ
وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي شيبة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة) بن الزبير (عن أسامة) بن زيد بن حارثة الكلابي صاحب رسول الله ﷺ وحبّه ﵁. وهذا السند من خماسياته (أن النبي ﷺ أشرف) أي علا وارتفع (على أطم) بضم الهمزة والطاء وهو القصر أو الحصن وجمعه آطام أي علا وارتفع على حصن (من آطام المدينة) وحصونها (ثم قال هل ترون ما أرى) أي هل تبصرون ما أبصر (إني لأرى) وأبصر (مواقع الفتن) أي مواضع وقوع الفتن (خلال بيوتكم) أي وسط بيوتكم أي أرى مواقع كمواقع القطر) أي في الكثرة والعموم والانتشار يعني أنها كثيرة وتعم الناس لا تختص بها طائفة وهذه إشارة إلى الحروب الجارية بينهم كوقعة الجمل وصفين والحرة ومقتل عثمان ومقتل الحسين ﵄ وغير ذلك، وفيه معجزة ظاهرة له ﷺ والمواقع جمع موقع وهو مكان وقوع الشيء فهو اسم مكان ويصح كونه مصدرًا ميميًّا والقطر بفتح القاف وسكون الطاء المطر، وقوله (خلال بيوتكم) أي بينها كأنه إشارة إلى قتل عثمان في الدار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مواضع كثيرة منها في فضائل المدينة [١٨٧٨] وفي المظالم [٢٤٦٧] وفي المناقب [٣٥٩٧] وفي الفتن [٧٠٦٠].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أسامة ﵁ فقال:
٧٠٧٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا عبد بن حميد) الكسي (أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري) غرضه بيان متابعة معمر لأبي عيينة، وساق معمر (بهذا الإسناد) يعني عن عروة عن أسامة (نحوه) أي نحو ما حدّث سفيان.