٧١١٩ - (٢٨٨٢) (٤٩) حدثنا قُتَيبَةُ بن سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمدُ بن رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا الليثُ، عَن نَافِعٍ. عَنِ ابنِ عُمَرَ؛ أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُستقْبِلُ المَشرِقِ يَقُولُ: "أَلا إِن الْفِتنَةَ ههُنَا. أَلا إِن الفِتْنَةَ ههُنَا، مِنْ حَيثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشيطَانِ"
ــ
٧١١٩ - (٢٨٨٢) (٤٩) (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث) بن سعد المصري (ح وحدثني محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري (أخبرنا الليث) بن سعد (عن نافع عن ابن عمر) ﵄. وهذان السندان من رباعياته (أنه) أي أن ابن عمر (سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل) بوجهه جهة (المشرق) أي سمعه (يقول ألا) أي انتبهوا واستمعوا مني ما أقول (إن الفتنة) والحروب واقعة (ها هنا) أي في هذه الجهة (ألا إن الفتنة) واقعة (ها هنا) أي في هذه الجهة بالتكرار مرتين تأكيدًا، وقوله (من حيث) يدل من اسم الإشارة (من حيث يطلُع) بضم اللام من باب قتل أي إن الفتنة والحروب واقعة في المكان الذي يطلع ويظهر ويقوى فيه (حزب) أي جماعة (الشيطان) وهم كفار مضر وربيعة لأنهم لم يؤمنوا في حياته ﷺ، قال القسطلاني: وإنما أشار النبي ﷺ إلى المشرق لأن أهله يومئذ أهل كفر فأخبر أن الفتنة تكون من تلك الناحية وكذا وقع فكان وقعة الجمل ووقعة صفين ثم ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما وراءها من المشرق وكان أصل ذلك كله وسببه قتل عثمان ﵁ وهذا علم من أعلام نبوته ﷺ وشرف وكرم اهـ منه، قال الداودي: للشمس قرن حقيقة، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان وما يستعين به على الإضلال وهذا أوجه وقيل إن الشيطان يقرن بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له، قيل ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه اهـ فتح الباري [١٣/ ٤٦] وذكر السيوطي أن المراد من قرن الشيطان حزبه وأعوانه يعني من هذا الجانب يعني المشرق يخرج أعوان الشيطان الذين يوقعون الفتنة للمسلمين اهـ مرقاة [١١/ ٤٥٦].
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مواضع منها في الفتن باب قوله ﷺ الفتنة من قبل المشرق [٧٠٩٢ و ٧٠٩٣]، والترمذي في الفتن باب بدون ترجمة ٢٢٦٨١]، وأحمد [٢/ ٢٢ و ٩٢ و ١١].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال: