حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، (يَعْنِي ابنَ زيْدٍ)، حَدَّثَنَا مَعبَدُ بن هِلالٍ العَنَزِيُّ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ؛ أن رَجُلًا سَأَلَ النبِي ﷺ قَال: مَتَى تَقُومُ الساعَةُ؟ قَال: فَسَكَتَ رَسُولُ الله ﷺ هُنَيهَةً. ثُم نَظَرَ إِلَى غُلام بَينَ يَدَيهِ مِن أَزدِ شَنُوءَةَ. فَقَال: "إِنْ عُمِّرَ هذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الهرَمُ حَتى تَقُومَ الساعَةُ".
قَال: قَال أَنَسٌ: ذَاكَ الْغُلامُ مِن أَتْرَابِي يَوْمئِذٍ.
٧٢٣٦ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسلِمٍ. حَدَّثَنَا هَمامٌ
ــ
(٩) روى عنه في (٥) أبواب (حدثنا حماد يعني ابن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٤) بابا (حدثنا معبد بن هلال العنزي) البصري، ثقة، من (٤) روى عنه في (٣) أبواب (عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة معبد لثابت (أن رجلًا سأل النبي ﷺ لم أر من ذكر اسم هذا الرجل كما مر (قال متى تقوم الساعة؟ قال) أنس (فسكت رسول الله ﷺ هنيهة) تصغير هنة أي زمنًا يسيرًا فلم يجبه لعله لانتظار الوحي (ثم نظر) رسول الله ﷺ (إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة) بفتح الشين، قبيلة مشهورة باليمن، ولعل هذا الغلام هو المذكور في الرواية الأولى الذي سماه بمحمد (فقال إن عُمِّر هذا) الغلام (لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة) قال النووي: يحتمل أنه علم أن ذلك الغلام لا يبلغ الهرم ولا يُعمّر ولا يؤخر اهـ (قال) معبد (قال) لنا (أنس) بالسند السابق (ذاك الغلام من أترابي) أي من أقراني (يومئذ) أي يوم إذ قال النبي ﷺ ذلك الحديث، والأتراب جمع ترب بكسر التاء وهو متحد السن، مشتق من التراب لأن الأتراب يلعبون في التراب معًا وقد سبق أن أنسًا كان يومئذ ابن نحو سبع عشرة سنة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أنس ﵁ فقال:
٧٢٣٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي البزاز، ثقة، من (١٠) روى عنه في (١٠) أبواب (حدثنا عفان بن مسلم) بن عبد الله الصّفار الأنصاري أبو عثمان البصري، ثقة، من كبار (١٠) روى عنه في (١٥) (حدثنا همام) بن يحيى بن