حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ، (يَعنِي ابنَ بِلالٍ)، عَنْ جَعفَرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ بِالسوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعضِ العَالِيَةِ، وَالناسُ كَنَفَتَهُ. فَمَرَّ بِجَدْيٍ أسَكَّ مَيِّتٍ. فَتَنَاوَلَهُ فَأخَذَ بِأذُنِهِ، ثُم قَال: "أَيُّكُمْ يُحبُّ أَن هَذا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ " فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيءٍ. وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَال:
ــ
المدني البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٠) أبواب (حدثنا سليمان يعني ابن بلال) التيمي المدني، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٣) بابا (عن جعفر) الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ الهاشمي المدني، صدوق، من (٦) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبيه) محمد الباقر، ثقة، من (٤) روى عنه في (٦) أبواب (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني ﵄. وهذا السند من خماسياته (أن رسول الله ﷺ مر بالسوق) أي سوق المدينة (داخلًا) فيها (من بعض العالية) يعني كان قد ذهب إلى بعض عوالي المدينة فرجع منها ودخل السوق (والناس) مبتدأ خبره متعلق الظرف المذكور بقوله (كنفته) وهو منصوب على الظرفية المكانية بمعنى جانبه أي والحال أن الناس ماشون بجانبه، وفي بعض النسخ كنفتيه بالتثنية أي جانبيه (فمر) رسول الله ﷺ (بجدي) بفتح الجيم وسكون الدال أي بولد معز (أسك) صفة على وزن أفعل أي صغير الأذنين (ميت) أي زائل الحياة بغير ذكاة شرعية، قال في المصباح (الجدي) قال ابن الأنباري: هو الذكر من أولاد المعز لم يتم له سنة والأنثى عناق (أسك) أي صغير الأذنين ضيق الصماخين، وقيل الذي لا يسمع، وقال الهروي: الاستكاك الصمم يقال استكت أسماعهم أي صمت، قال ثابت: السكك صغر الأذن مع لصوقها وقلة إشرافها اهـ (فتناوله) أي فتناول النبي ﷺ ذلك الجدي وأصابه بيده (فأخد) رسول الله ﷺ وأمسك بيده الشريفة (بأذنه) أي بأذن الجدي (ثم قال) رسول الله ﷺ (أيكم) أيها الحاضرون (يحب أن هذا) الأسك يكون (له بدرهم) واحد أي أيكم يغبط ويتمنى أن يكون هذا الجدي الأسك مأخوذًا له بدرهم (فقالوا) أي فقال المخاطبون (ما نحب) ولا نتمنى (أنه) مأخوذ (لنا بشيء) أي بعوض ولا مقابل (ومما نصنع به) أي وأي شيء نفعل به إن أخذناه لأنه ميت لا ينتفع به ولا يؤكل، ثم (قال) لهم رسول الله