٧٢٦٧ - (٢٩٥٠) (١١٧) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمدٍ ﷺ، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ بُرٍّ، ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا. حَتى قُبِضَ
ــ
٧٢٦٧ - (٢٩٥٠) (١١٧) (حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٨) بابا (عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عثاب الكوفي، ثقة، من (٥) روى عنه في (٢١) بابا (عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من (٥) روى عنه في (١١) بابا (عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة فقيه مخضرم، من (٢) روى عنه في (٦) أبواب (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته (قالت) عائشة (ما شبع آل محمد) أي أهل بيته ﷺ منذ قدم المدينة) أي بعد أن قدم المدينة المنورة (من طعام بر) أي من طعام صُنع من بر خبزًا كان أو غيره (ثلاث ليال) أي ثلاثة أيام بلياليها (تباعًا) بفوقية مكسورة وموحدة مخففة أي متوالية، قال الحافظ: والذي يظهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة الشيء عندهم على أنهم كانوا قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم اهـ. وقوله (حتى قُبض) وتُوفي غاية لقوله ما شبع أي استمر عدم الشبع على الوجه المذكور حتى قُبض ﷺ، قال القاري: وفيه رد على من قال صار ﷺ في آخر عمره غنيًّا نعم وقع مال كثير في يده لكنه ما أمسكه بل صرفه في مرضاة ربه وكان دائمًا غني القلب بغنى الرب اهـ انتهى تحفة.
قال الطبري: استشكل بعض الناس كون النبي ﷺ وأصحابه يطوون الأيام جوعًا مع ما ثبت أنه كان يرفع لأهله قوت سنة وأنه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير مما أفاء الله عليه، وأنه ساق في حجه مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين وأنه أمر لأعرابي بقطيع من الغنم وغير ذلك؟ والجواب أن ذلك كان منهم في حالة دون حالة لا لعوز وضيق بل تارة للإيثار وتارة لكراهة الشبع وكثرة الأكل ذكره الحافظ في الفتح [١١/ ٢٩١] ثم قال: وما نفاه مطلقًا فيه نظر لما تقدم من الأحاديث نعم كان ﷺ يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا له كما أخرج الترمذي