قَال: وَالذِي نَفْسِي بيَدِهِ - (وَقَال ابْنُ عَبَّادٍ: وَالذِي نَفْسُ أبِي هُرَيرَةَ بِيَدِهِ) - مَا أَشبَعَ رَسُولُ الله ﷺ أَهْلَهُ ثَلاثةَ أَيامٍ تِبَاعًا، مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدنيَا.
٧٢٨٢ - (٠٠) (٠٠) حدثني مُحَمدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيسَانَ. حدّثني أَبُو حَازِمٍ. قَال: رَأَيتُ أَبَا هُرَيرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَارًا يَقُولُ: وَالذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيرَةَ بِيَدِهِ، مَا شَبعَ نَبِيٌّ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ، ثَلاثةَ أَيامٍ تِبَاعًا،
ــ
وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (والذي نفسي بيده) أي أقسمت بالإله الذي روحي بيده المقدسة، وهذا لفظ ابن أبي عمر (وقال) محمد (بن عباد) في روايته لفظة (والذي نفس أبي هريرة بيده) والمعنى واحد (ما أشبع رسول الله ﷺ أهله) أي أهل بيته (ثلاثة أيام) مع لياليها (تباعًا) أي متتابعة متوالية (من خبز حنطة حتى فارق الدنيا) أي حتى مات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الأطعمة باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون [٥٤١٤]، والترمذي في الزهد باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله [٢٣٥٨]، وابن ماجه في الأطعمة باب خبز البر [٣٣٨٦]، وأحمد [٢/ ٤٣٤]، والبغوي في شرح السنة [١٤/ ٢٨٤].
والذي يظهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة ما عندهم من الطعام على أنهم كانوا قد يجدون كثيرًا منه ولكن يؤثرون الفقراء على أنفسهم اهـ من التحفة كما مر.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
٧٢٨٢ - (٠٠) (٠٠) (حدثني محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي، صدوق، من (١٠) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري المعروف بالقطان، ثقة، من (٩) (عن يزيد بن كيسان) اليشكري قال (حدثني أبو حازم) سلمة بن دينار المدني (قال) أبو حازم (رأيت أبا هريرة يشير بأصبعه) السبابة إلى وحدة الله تعالى (مرارًا) أي مرات كثيرة حالة كونه (يقول) بلسانه (والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع نبي الله ﷺ وأهله ثلاثة أيام تباعًا) أي متتابعة مع لياليها