٧٣٢٧ - (٢٩٨١) (١٤٨) حدّثني أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، ويُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ. فَقَال: "لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ، أَوْ قَطَعْتُمْ، ظَهْرَ الرَّجُلِ"
ــ
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي بكرة بحديث أبي موسى الأشعري ﵄ فقال:
٧٣٢٧ - (٢٩٨١) (١٤٨) (حدثني أبو جعفر محمد بن الصباح) الدولابي مولدًا ثم البغدادي البزاز صاحب السنن، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٧) أبواب (حدثنا إسماعيل بن زكرياء) بن مرة الأسدي الكوفي الخلقاني، نسبة إلى بيع الخلقان من الثياب وغيرها، جمع خلق، صدوق، من (٨) روى عنه في (٧) أبواب (عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري أبي بردة الصغير الكوفي، ثقة، من (٦) روى عنه في (٤) أبواب (عن) جده الأصل (أبي موسى) الأشعري ﵁. وهذا السند من رباعياته (قال) أبو موسى الأشعري (سمع النبي ﷺ رجلًا يثني) ويمدح من الإثناء بمعنى الثناء (على رجل) آخر (ويطريه) أي يرفعه على قدره (في المدحة) والثناء عليه والإطراء مجاوزة الحد في المدح والمبالغة فيه، والمدحة بكسر الميم اسم من المدح أي يبالغ في مدحه بأن يصفه بما ليس فيه (فقال) معطوف على سمع أي سمع ذلك المادح رسول الله ﷺ فقال له ولمن معه والله (لقد أهلكتم) أيها المؤمنون صاحبكم الممدوح بمدحه في دينه ودنياه (أو) قال الراوي أو من دونه والله لقد (قطعتم ظهر الرجل) الممدوح وعنقه بوصفه بما ليس فيه وقد مر لك بيان معنى إهلاك الممدوح في حديث أبي بكرة.
قوله (رجلًا يثني على رجل) قال الحافظ في الفتح [١٠/ ٤٧٦] لم أقف على اسم الرجلين صريحًا، ولكن أخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث محجن بن الأدرع الأسلمي قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فذكر حديثًا قال فيه: فدخل المسجد فإذا رجل يصلي فقال لي: "من هذا؟ " فأثنيت عليه خيرًا، فقال: "اسكت لا تسمعه فتهلكه" وفي رواية له: فقلت: يا رسول الله هذا فلان وهذا وهذا، وفي أخرى له: هذا فلان وهو من أحسن أهل المدينة صلاة أو من أكثر أهل المدينة .. الحديث،