فَيَقُولُ: وَهَل تَدْرِي مَا أَحدَثُوا بَعدَكَ؟ ".
٤٧٩ - (٢٢٣) (٥٩) (٢٣) وحدّثنا عُثمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ
ــ
الموحدة في معظم الأصول من الجواب، وفي بعضها (فيجيئني) بالهمز من المجيء والأول أظهر وللثاني وجه (فيقول) الملك (وهل تدري) وتعلم يا محمَّد (ما أحدثوا) وأبدعوا (بعدك) أي بعد وفاتك، ولذلك مُنِعُوا عن الوصول إليك، قال النواوي: وفي الرِّواية الأخرى "قد بدلوا بعدك فأقول سحقًا سحقًا" وقد اختلف العلماء في المراد بهم على أقوال: الأوَّل: أن المراد بهم المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل فيناديهم النَّبيُّ ﷺ للسيما التي عليهم فيقال ليس هؤلاء مما وعدت بهم إن هؤلاء بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم، والثاني: أن المراد بهم من كان في زمن النَّبيِّ ﷺ ثم ارتد بعده فيناديهم النَّبيُّ ﷺ وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء لما كان يعرفه ﷺ في حياته من إسلامهم فيقال له ارتدوا بعدك، والثالث: أن المراد بهم أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الإسلام، وعلى هذا القول لا يُقْطَع لهؤلاء الذين يُذَادون بالنار بل يجوز أن يذادوا عقوبة لهم ثم يرحمهم الله ﷾ فيدخلهم الجنَّة بغير عذاب قال أصحاب هذا القول: ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل، ويحتمل أن يكونوا في زمن النَّبيِّ ﷺ وبعده لكن عرفهم بالسيما، وقال ابن عبد البر: كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء، قال: وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق والمعلنون بالكبائر، قال: وكل هؤلاء يُخَاف عليهم أن يكونوا ممن عُنُوا بهذا الحديث والله ﷾ أعلم. اهـ.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما فقال:
٤٧٩ - (٢٢٣) (٥٩) (٢٣) (وحدثنا عثمان) بن محمَّد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن الكوفيّ ثقة من (١٠) مات سنة (٢٣٩) روى عنه في (١٣) بابا، قال (حدَّثنا علي بن مسهر) بصيغة اسم الفاعل القرشي أبو الحسن الكوفيّ ثقة من