Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 5, halaman 279

  1. كتاب الطهارة
  2. ١٣٠ - (٣٥) (١٧) باب بيان سيما أمته ﷺ حين ورودهم عليه على الحوض وبيان قدر الحوض وصفته وبيان ذود رجال من أمته عنه

أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ. فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَذَلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا"

ــ

(أناديهم ألا) أي انتبهوا واستمعوا لما أقول (هلم) أي تعالوا وأقبلوا إلي وأنا منتظر لكم هنا، قال أهل اللغة: في هلم لغتان أفصحهما هلم للرجل والرجلين والمرأة والمرأتين والجماعة من المصنفين بصيغة واحدة، وبهذه اللفظة جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ ﴿وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَينَا﴾ واللغة الثَّانية إلحاق العلامة بها تقول: هلم يا رجل وهلما يا رجلان وهلموا يا رجال، وللمرأة هلمي وللمرأتين هلمتا وللنسوة هَلْمُمْنَ (فيقال) لي أي تقول الملائكة لي (إنهم) أي إن هؤلاء المطرودين (قد بدلوا) دينك وغَيَّرُوه (بعدك) أي بعد وفاتك (فأقول سحقًا سحقًا) الثَّاني مؤكد للأول أي بعدًا وهلاكًا، ويروى زيادة "لمن غَيَّرَ بعدي"، وعبارة النواوي: قوله (سحقًا سحقًا) معناه بعدًا بُعدًا والمكان السحيق البعيد، ونصب على تقدير ألزمهم الله سحقًا أوسحقهم سحقًا أن. قال الأبي: وفي الحديث من أعلام نبوته ﷺ المتعلقة بالإخبار عن المغيبات أربعة: صفة أمته في الآخرة، وتبديلهم بعده، والثالث حالهم في الآخرة وتقرير الحكم فيهم، والرابع أن له ﷺ حوضًا في الآخرة، ويأتي الكلام عليه في بابه إن شاء الله تعالى.

وفي المفهم: اختلف العلماء في تأويله فالذي صار إليه الباجي وغيره وهو الأشبه بمساق الأحاديث أن هؤلاء الذين يقال لهم هذا القول ناس نافقوا وارتدوا من الصّحابة وغيرهم فيحشرون في أمة محمَّد ﷺ كما تقدم من قوله "وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها" وعليهم فيما هذه الأمة من الغرة والتحجيل فإذا رآهم النَّبيُّ ﷺ عرفهم بالسيما ومن كان من أصحابه بأعيانهم فيناديهم: ألا هَلُمَّ، فإذا انطلقوا نحوه حِيل بينهم وبينه وأُخِذ بهم ذات الشمال، فيقول النَّبيُّ ﷺ: يا رب أمتي ومن أمتي، وفي لفظ آخر أصحابي فيقال له إذ ذاك: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك وإنهم لن يزالوا مرتدين منذ فارقتهم فإذ ذاك تذهب عنهم الغرة والتحجيل ويطفأ نورهم فيبقون في الظلمات فيقطع بهم عن الورود وعن جواز الصراط فحينئذ يقولون للمؤمنين ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣] فيقال لهم ﴿ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣] مكرًا وتنكيلًا ليتحققوا مقدار ما فاتهم فيعظم أسفهم وحسرتهم أعاذنا الله من أحوال المنافقين وألحقنا بعباده المخلصين، وقال الداوودي وغيره: يحتمل أن يكون هذا في أهل الكبائر والبدع الذين لم يخرجوا عن الإيمان ببدعتهم وبعد ذلك يتلافاهم الله سبحانه برحمته

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 279 (SanadKitab #18268, hlm. urut 2073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.